وأفادت وكالة مهر للأنباء أدانت المنظمة، في بيان لها اليوم السبت، بأشد العبارات استهداف المناطق السكنية واستخدام الذخائر العنقودية، مؤكدة أن الجريمة تمثل انتهاكاً خطيراً لسلامة المدنيين، وتكشف حجم المخاطر التي يتعرض لها السكان جراء القصف السعودي الإجرامي العبثي الذي يطال منازلهم ومناطقهم السكنية.
وأوضح البيان أن المنازل التي يفترض أن توفر الحماية والأمان للأسر لم تسلم من الجرائم السعودية، مشيراً إلى أن مخاطر القنابل العنقودية لا تتوقف عند لحظة انفجارها، وإنما تمتد إلى ما تخلّفه من ذخائر غير منفجرة تهدد حياة المواطنين لفترات طويلة، وتعرض الأطفال والنساء وسائر السكان لخطر الموت والإصابة أثناء تنقلهم أو ممارسة حياتهم اليومية.
وأكد أن استخدام هذه الذخائر العنقودية في مناطق مأهولة بالسكان يثير مسائل قانونية بالغة الخطورة، ويستوجب تحقيقاً جاداً ومستقلاً، مبيناً أن اتفاقية الذخائر العنقودية تحظر استخدامها وإنتاجها وتخزينها ونقلها على الدول الأطراف فيها، فيما تظل الهجمات العسكرية خاضعة للقواعد ذات الصلة في القانون الدولي الإنساني، بما يفرض حماية المدنيين وتجنب القصف العشوائي واتخاذ الاحتياطات اللازمة للحد من الأضرار التي تلحق بهم.
وشددت منظمة إنسان، على أن استشهاد ثلاثة أطفال وإصابة سبعة مواطنين، بينهم نساء، وما تعرضت له إحدى المصابات من إجهاض، يمثل خسائر إنسانية تستوجب تحقيقاً مستقلاً وفعالاً، وتحميل العدو السعودي المجرم المسئولية، وضمان حقوق الضحايا في الإنصاف وجبر الضرر.
وحذرت من أن استمرار استهداف المناطق السكنية في ظل غياب المساءلة يعزز الإفلات من العقاب، ويهدد منظومة الحماية الدولية المقررة للمدنيين، مؤكدة أن عدم محاسبة النظام السعودي المجرم عن الانتهاكات يفتح المجال أمام تكرارها، ويضاعف معاناة الأسر التي تدفع ثمن هذه الهجمات.
وطالبت الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والآليات الدولية المعنية بالتحقيق في الجرائم والمذابح السعودية باليمن، والتحرك العاجل لضمان إجراء تحقيق مستقل وفعال في الواقعة، وتوثيق الأدلة المتعلقة باستخدام الذخائر العنقودية والآثار الناجمة عنها، والعمل على تحديد المسؤولين ومساءلتهم وفقاً للقانون الدولي، كما دعت إلى اتخاذ تدابير عاجلة لحماية السكان في المناطق المتضررة، وإزالة مخلفات الذخائر المتفجرة، وتنفيذ برامج توعية بمخاطرها، بما يسهم في الحد من سقوط مزيد من الضحايا، خصوصاً بين الأطفال الذين يواجهون أخطاراً مستمرة بسبب الذخائر التي قد تبقى في محيط المنازل والأراضي الزراعية.
وانتقدت منظمة انسان بصمت المجتمع الدولي وانتقائية التعامل مع الجرائم السعودية في اليمن، داعية إلى تجاوز بيانات الإدانة واتخاذ إجراءات عملية تضمن حماية المدنيين وتمنع تكرار الجرائم، بعيداً عن الحسابات السياسية والمصالح التي تنتقص من الالتزامات الإنسانية والقانونية.

تعليقك